Saturday, March 8, 2014

هل يحبني الله أيضاً؟










حديث مع رفيق :

_ أتدري, في مكان ما من قلبي أعلم يقيناً أنني أحبه لكنني لا أعرف طريقة مناسبة أعامل بها هذا الحب.. أعني متأكدة أن الله يدري بحبي له ولكنني سيئة في امور الحب هذه.
_حسناً؟ ما المشكلة.. لم أفهم بعد..!
_ هل يحبني الله أيضاً؟
يقولون أن الله إذا أحب عبداً إبتلاه, فهل كل الإبتلاءات التي مررت بها تعني أن الله يحبني؟ هل فعلت ما يستحق هذا الحب عن جدارة؟
_لا أعلم ..
_حسناً ...
_لما لا تتوقفين عن طرح هذا النوع من الأسئلة, لن تجدي الإجابة المناسبة كما أنك لن تجدي ما يسرك في نظرات وأحاديث الكثيرين.
_حسنا ..




حديث معه :

أقنعوني بالعدول عن فكرة الكتابة لك مراراً, ولكنني بحاجة لأن أحادثك وإن كان على ورق, ذلك أنني لا أجيد صياغة  دعاء واحد يصف ما أشعر به أجمع _أعتذر_ ولكنني حقاً لم أستطع, سبق أن حاولت.
أردت أن أخبرك _وأنت تعلم سلفاً_ أنني منهكة, منهكة من كل شيء حتى من نفسي.
منهكة من البحث عن الإجابات وخائفة من طرح أسئلة قد لا تعجبني الإجابات عنها.
خائفة من ألا تعجبهم,أخبرك  أني متعبة من زخم الأيام والسنوات التي مرت على مهل كأنها الأبد.
أخشى أن تظنني سيئة وأنا لست كذلك .. أعني ربما كنت بصورة ما سيئة ولكنني متأكدة أن الأمر ليس كما يبدو عليه.
الحقيقة أني فقدت خارطة طريقي, فقدت الحس الداخلي, الصوت الذي كان يرشدني للصواب والذي لوقت طويل كنت أظنه مرسل منك.
أخشى أني ما عدت أعرفني ..
أني لا أذكر المرة الأخيرة التي دفعتني فيها إبتسامة طفل رضيع للإبتسام.
المرة الأخيرة التي تعرفت فيها على نفسي في المرآة من النظرة الأولى .

منهكة يا الله ..

ويخيفني مآل الأمور, يخيفني وقع إنسياب الأيام من بين أصابعي, كلما ضغطت عليها أكثر .. تسربت مني دون أن أشعر ..
يخيفني خوفي .. ذلك أني لم أعتد الخوف, أعني لم أعتد المجاهرة به و إن كنت أعلم أن حديثنا هذا خاص, لكنني خائفة .
لا أعرف كيف أعيش، وأخشى أن يحين عليّ وقت لا أعرف فيه كيف أموت
.
ألا يبدو هذا كافياً ليدب الرعب في قلبي ؟


أردت أيضاً أن أخبرك أنني خفت يوم سمعتهم يقولون "  لا بارك الله قوماُ يسرق لُبهم عزف المويسقى وفرح النوتات, لا بارك الله فيهم" و أنا ياالله
تسرق الموسيقى لُبي .. وتفرح النوتات الشاردة قلبي ..
يسرق الحُسن قلبي و قد يخلف نبضة أيضاً, أبتسم لمالاقاة شاب وسيم و أشعر برغبة شكره لجعله يومي أفضل.
أتحاشى النظر لمتوشحات السواد, يخشاهن قلبي و أشعر بضيق, وأخشى أن يكون حبنا مشروط بأشياء لا أستطيعها ...


أردت أن أخبرك أيضاً أنني تعبت من وجهي، أود حقاً لو أنزعه وأهلك دونه
.
أنزع وجهي، أغادر جسدي، و أحلق بخفة، كروح عالقة بين سماء و أمنية
أردت أن أقايض سنوات عمري الماضية بجناحات وسماء ثامنة لا تضيق بي.

منهكة يا الله .. منهكة .

و أحلامي الصغيرة باتت تتكدس فوق بعضها البعض حتى صرت أخشى ألا يعود بإستطاعتي الحُلم ..
أحلامي يا الله صغيرة .. صغيرة جداُ فما الذي يؤخر تحقيقها؟
أهو إزدحام أحلام الآخرين في الصف؟
سأنتظر, ولكنني  أخشى أن تموت أحلامي قبل أن يصلها الدور, أخشى أن أودعها أبدية النسيان ..
أخشى أيضاً أنك تحب الآخرين أكثر مني ..
أن تهتم لأمرهم أكثر مني ,,
"أخشى" .. وها أنا أخشى مجدداً.
لم أستطع بعد التخلي عن خشية وقوع الأسوء. لم أستطع التخلي عن خوفي مما لا أعلمه.


ها أنا أصل لنهاية لم أرغبها, لم أعد أستطيع التحدث والكلام عما بدواخلي, _وأنت تعلم_ .
ولكنني أتمنى أن نلتقي مرة أخرى في حديث آخر ..
سأحبك دوماً .. بطريقتي.

8 comments:

  1. أدمعت عيني .....

    ReplyDelete
  2. جميلة .......
    اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك :)

    ReplyDelete
  3. :) بيحبك اكتر مما تتخيلي.. انتي المفضلة عنده.. هيوصلك .. متقلقيش.. اقريلك من همس صوت نفسك في الصمت
    يومك حلو :)

    ReplyDelete
  4. أشكر ردودكم ..
    أنتظر أن يجيبني عن بعض الأسئلة .. والبقية ستأتي .
    متأكدة من ذلك.

    ReplyDelete
  5. جميلة :)
    غير أن من من المعروف -خلال تجربة مليارات السنوات- أن الله يفضل الصمت ، و من الصعب اذاً أن نعرف إن كان يحبنا ، و في الغالب هو لا يفعل . لا اعرف مبرر ذلك و لكن كل ما يقولونه عن حب الله لنا هو محض هراء ،لا اريد أن اجرحك ، ربما يكون هناك كون آخر غيرنا ليهتم به ، هذا ما احاول ان ابرره ، لا اعتقد مثلا ان فتاة جميلة مثلك صادقة الحديث لا يحبها الله . ان من يحبنا يخبرنا ببساطة ، كأن يجعل ايامنا اكثر اشراقا في حالة كونه اله ، هذا كل ما في الأمر .
    مع ذلك أتمنى لك الحظ معه .

    ReplyDelete
  6. لنأخذ ما نطلبه من رب العالمين علينا ان نعطى ايضاً وإلا فإن ربنا قادر على ان يجعلنا جميعاً نعبدة كما يشاء ولكنه ترك
    أمر العبادة اختياري ليميز من يأتيه بمحبوبيه وأختيار ومن يمتنع، والدنيا تحتاج الصبر لان بعض الامنيات لن تتحقق هنا

    ReplyDelete
  7. كلماتك دفعتني للإبتسام.
    أود حقاً أن أخبرك أني حين كتبت لم أكن حقاً أبحث عن إجابة بقدر ما كنت بحاجة لطرح هذه التساؤلات ..
    هو هنا, في مكان ما , وفي كل مكان .. أعلم ذلك ولهذا أنا أحبه بطريقتي وإن لم تكن الطريقة المناسبة حقاً.

    ReplyDelete
  8. رائع يانورا ، الله لايحب احد ، ولايهتم بيك
    ،
    لكن مثلما قال الربّ
    وهو يضع ساقًا على ساق:
    جعلتُ البشر يحبوني
    وانا لم احب احد .

    يسخر منا ، من فوق عرشه ، لم يهتم يوميا ، حتي الدعاء لايتجاوز سقف الغرفة ، ليضحك الجدار علي غبائنا .

    من فضلك ..ماهو حب الله ...؟ اشرحي لي يانورا ماهو حب الله ..؟

    الله لايقدم المعجزات ، ليس هناك معجزات اذا كان حبك مرتبط بيه فالكفر اهون من العيش في وهم .

    اتمني ان يتصل بيك الله قريبا ، اذا كان يملك رصيد طبعا .

    فـ حفظ الله .

    ReplyDelete